سميح دغيم

454

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- أمّا قولنا : معدوم ، فذكر شيخنا أبو عبد اللّه البصري : هو المنتفي الذي ليس بكائن ولا ثابت - وهذا لا يصحّ ، لأنّ قولنا : معدوم ، أظهر من قولنا : منتف ؛ والحدّ يجب أن يكون أظهر من المحدود ، فإذا كان أشكل منه لا يجوز تحديده به ؛ فالأولى أن يقال : إنّه المعلوم الذي ليس له صفة الوجود . ولا يلزم على هذا أن يكون ثاني القديم تعالى معدوما ، لأنّه ليس بمعلوم ( ن ، د ، 571 ، 18 ) - الحدّ ما يحوي آحاد محدود ، والحرف الواحد قد يكون كلاما مفيدا ، فإنّك إذا أمرت من " وقى " و " وشى " قلت " ق " و " ش " ، وهذا كلام وليس بحروف وأصوات ( ج ، ش ، 107 ، 12 ) - الحدّ والحقيقة على أصل نفاة الأحوال عبارتان عن معبّر واحد ، فحدّ الشيء حقيقته ، وحقيقته ما اختصّ في ذاته عن سائر الأشياء ، ولكل شيء خاصيّة بها يتميّز عن غيره ، وخاصيّته تلزم ذاته ولا تفارقه ولا يشترك فيها بوجه ، وإلّا بطل الاختصاص ( ش ، ن ، 135 ، 15 ) - قال مثبتو الأحوال إنّ الحدّ قول الحادّ المبيّن عن الصفة التي تشترك فيها آحاد المحدود ، فإنّ المحدود عندهم يتميّز عن غيره بخاصيّة شاملة لجميع آحاد المحدود ، وتلك الخاصيّة حال ، ويعبّر عن تلك الحال بلفظ شامل دالّ عليه جامع مانع يجمع ما له من الخاصيّة ، ويمنع ما ليس له من خواص غيره ، ثم من الأشياء ما يحدّ ومنها ما لا يحدّ على أصلهم ، وأكثر حدود المتكلّمين راجع إلى تبديل لفظ بلفظ أعرف منه ، وربما يكون مثله في الخفاء والجلاء ( ش ، ن ، 189 ، 2 ) - من شرائطه أنّه ( الحدّ ) يجب أن يكون أعرف من المحدود ولا يكون مثله ولا دونه في الخفاء والجلاء ، وأن لا يعرّف الشيء بما لا يعرّف إلّا به إلى غير ذلك فيما ذكر ( ش ، ن ، 190 ، 11 ) - قال من حاول الجمع بين الغائب والشاهد بالحدّ ، والحقيقة حدّ العالم في الشاهد أنّه ذو العلم ، والقادر ذو القدرة ، والمريد ذو الإرادة ، فيجب طرد ذلك في الغائب ، والحقيقة لا تختلف شاهدا أو غائبا ( ش ، ن ، 190 ، 15 ) - الحدّ والبرهان ليس إلّا للأمور الكلّية دون الشخصيّة . وذلك لأنّ الحدّ والبرهان ليسا من الأمور الظنّية التخمينيّة ، بل من اليقينيّة القطعيّة ، والأمر الشخصيّ ما له من الصفات ليست يقينيّة ، بل هي على التغيّر والتبدّل على الدوام ، فلا يمكن أن يؤخذ منه ما هو في نفسه حقيقيّ يقينيّ ، وهذا بخلاف الأمور الكلّية . فعلى هذا قد بان أنّ من أراد بإطلاق الحال على ما يقع به الاشتراك ، النحو الذي أشرنا إليه ، كان محقّا . لكن لا ينبغي أن يقال : إنّها ليست موجودة ولا معدومة . بل الواجب أن يقال : إنّها موجودة في الأذهان ، معدومة في الأعيان . وأمّا من أراد به غير ما ذكرناه كان زائغا عن نهج السداد ، حائدا عن مسلك الرشاد ( م ، غ ، 33 ، 6 ) - الحدّ : قول دالّ على ماهيّة الشيء ، وعند أهل اللّه الفصل بينك وبين مولاك كتعبّدك وانحصارك في الزمان والمكان المحدودين ( ج ، ت ، 116 ، 14 ) - الحدّ في اللغة : المنع ، وفي الاصطلاح : قول يشتمل على ما به الاشتراك ، وعلى ما به الامتياز ( ج ، ت ، 116 ، 16 ) - أبو علي وأبو هاشم : والحدّ مصلحة للمحدود . أبو علي : في الدين . أبو هاشم : في الدنيا فقط